محطات في حياتي  المحطة الخامسة عشر  —  سعد محسن خليل

محطات في حياتي

المحطة الخامسة عشر

سعد محسن خليل

عدت ادراجي واستلمت قطاع التربية والتعليم العالي ومن ضمنها الجامعات والمعاهد من جديد وانا اكثر نشاطا وحيوية وبحسب طبيعة العمل كان ابرز خبر يحصل عليه المندوب في هذا القطاع هو نتائج قبول الطلبه خريجي الدراسة الاعدادية في الجامعات والمعاهد العراقية وقد احتطت لهذا الموضوع وتحفزت للحصول على هذا الخبر كسبق صحفي انفرد به كرد فعل للاخفاق الذي حصل في القطاع الرياضي ٠٠ ومن خلال متابعتي لهذا الخبر المهم واثناء تواجدنا نحن الصحفيين من كافة الصحف والمجلات العراقية في مقر وزارة التعليم العالي اكد لنا مدير عام الحاسبة الالكترونية في الوزارة الدكتور احمد مكي صباح ذلك اليوم ان النتائج ستعلن غدا صباحا واتفقنا على المجيء للوزارة صباح غد وخرجنا من وزارة التعليم العالي كل ذهب الى مقر عمله وفي مساء ذلك اليوم واثناء خروجي مع عائلتي للراحة والاستجمال في سيارتي الخاصة متجهين الى منطقة الكرادة واثناء مروري قرب وزارة التعليم العالي شعرت برغبة جامحة بزيارة وزارة التعليم العالي وترخصت من زوجتي واطفالي لقضاء حاجة ضرورية في الوزارة وهممت بالدخول وسط ظلام دامس يحيط باقسامها وما ان دخلت قاعة الحاسبة الالكتونية حتى شاهدني الدكتور احمد مكي فقال لي " ياهلا بمندوب واع ٠٠ شنو هالجيه مو اتفقنا النتائج تعلن صباح غد " قلت له ان حدسي يقول ان نتائج القبول تم الانتهاء منها وانها جاهزة للنشر وانا على استعداد لاستلامها وبثها للصحف من خلال واع " ضحك الدكتور وقال لي " ماطول مصر على استلامها تستاهل او ما راح ترجع فارغ " واقنعت الدكتور احمد باستلام القوائم كما هي من الحاسبه مباشرة دون ان يمليها علي كخبر مقتضب " ووافق على ذلك بعد ان اقنعته ان واع ستعدها كتقرير موسع به تفاصيل الحدود الدنيا والعليا في القبول بالجامعات والمعاهد وهذا الاجراء يسهم في تخفيف مراجعة الطلبه الى المراكز المخصصة لاعلان النتائج فوافق المدير العام على هذه الفكرة على مضض واستلمت القوائم وانا في غاية الفرح وانطلقت بسيارتي الى مقر واع ورغم زعل زوجتي على هذا التأخير اخبرتها باني ساعوضهم بفسحة او فسحتين اجمل في احد المطاعم الراقية في موعد لاحق بعد اكمال هذه المهمة وما ان وصلت الى واع ودخلت الى المدير العام المرحوم عدنان الجبوري وانا احمل قوائم القبول واخبرته بذلك حتى فرح فرحا كبيرا وامر بتفرغ مندوبين اثنين من الوجبه المسائية لمساعدتي في اعداد التقرير وفعلا تم تنفيذ التوجيه واستمر العمل بوقت قياسي حتى الساعة العاشرة ليلا يعاونني الزملاء عصام الشكرجي وجاسم رمضان وقلبي على عائلتي التي تنتظرني في مرأب السيارات وما ان تم الانتهاء من اعداد التقرير وبثه للصحف حتى خرجت من واع وانا في كامل فرحتي واكتملت هذه الفرحة صباح اليوم التالي بعد نشر التقرير في كافة الصحف المحلية بمساحة احتلت بحدود صفحتين جعلت الطلبه في غنى عن مراجعة مراكز اعلان النتائج بعد نشر الحدود العليا والدنيا في القبول كل حسب معدله وقد كان التقرير صيدا ثمينا حصلت بعده على كتاب شكر ومكافئة مالية مجزية من مدير عام واع رحمه الله تعادل راتب شهر لكني خسرت صداقة وثقة زملائي الصحفيين حيث باتوا تحت طائلة المسائلة في صحفهم لكني استطعت ان اتلافى زعلهم بعد ان وجهت لهم دعوة غداء في احد المطاعم فبات في ضوء ذلك الخصام والزعل محبه وصداقة واحترام ٠٠ وللحديث بقية

 

يمكنك مشاركة هذا المنصب!

0 تعليق

ترك تعليقات