طرق الموت وحملة سمير صبيح

طرق الموت وحملة سمير صبيح

الدكتور ناظم الربيعي

لم تكن خافية على أحدٍ من مسؤولين أو مواطنين ما آلت اليه وما تعانيه الطرق الخارجية والداخلية في كل محافظات العراق من تخسفات وتعرجات واخاديد عميقة جعلت أغلب الشوارع غير صالحة للاستخدام و لسير المركبات لأسباب عديدة معروفه اهما قدم هذه الشوارع وتآكلها رغم عمليات الترقيع التي تجرى عليها بين فترة واخرى التي تقوم بها الجهات الحكومية والتي لا تتناسب مع ماتتعرض له الطرق من حمولات ثقيلة التي تحملها سيارات الحمل المارة بها

وعدم قدرتها على تحمل تلك الأحمال

اضافة الى تزايد أعداد السيارات والمركبات الثقيلة باعداد كبيرة جدا دون وجود شوراع اضافية كافية تستوعب تلك الاعداد أو أية خطة تصميمة جديدة تتلائم مع قدرة هذه الشوارع لأاستيعاب تلك الاعداد المتزايدة من السيارات ودون مراعاة للقدرة التصميمية لتلك الشوارع

مما جعلها غير صالحة لكثرة مطباتها وتخسفاتها والتي تسببت بحوادث مرورية كثيرة لسالكي هذه الطرق

تكاد تحصل بشكل يومي كانت نتيجتها ازهاق ارواح المئات من المواطنين الابرياء اضافة لتسببها بازدحامات خانقة وبطوابير طويلة من السيارات امام مداخل بغداد والمحافظات

وحتى داخل المدن ولم تسلم منها الطرق السريعة التي اصبحت غير صالحة للسير لكثرة الحفر والمطبات والتخسفات فيها هي الاخرى

فاخذت تحصد ارواح المواطنين الابرياء من عامة الناس ومن المبدعين وكان آخرهم المرحوم الشاعر سمير صبيح الذي انتقل الى بارئه نتيجة حادث مؤسف نتيجة هذه الحفر والتخسفات وهي خسارة كبيرة للوسط الشعري والثقافي في العراق

ونتيجة لهذا الحادث ظهرت الى العلن وعبر مواقع التواصل الاجتماعي دعوات للقيام بحملة شاملة لاصلاح تلك الطرق وتعبيدها وتاثيثها بالعلامات المرورية فكان اول المبادرين لهذه الدعوة وبشكل عملي وعاجل هي هيئة الحشد الشعبي البطل من خلال زج الياتها ومعداتها ورجالها الابطال في مساندة شركات وزارة الاعمار والاسكان التي تقوم باعادة اكساء وتبليط طريق بغداد واسط والذي يربط محافظات الوسط والجنوب بالعاصمة بغداد

ولو عدنا لحملة نهضة بغدادالتي اعلن عنها رئيس الوزراء السيد الكاظمي قبل اكثر من عام التي قال انها حملة ستشترك فيها امانة بغداد ووزارة الاعمار والاسكان والجهد الهندسي لوزارتي الدفاع والداخلية كون القوات المسلحة هي للحرب والاعمار اضافة الى وزارة الصناعة كجهات ساندة لأمانة بغداد في هذه الحملة

لكن الواقع مع الاسف اثبت ان امانة بغداد بقيت لوحدها في هذه الحملة ولم تساندها اي وزارة مما جعلها تعتمد على جهده الذاتي والشركات الخاصة لتنفيذ حملة نهضة بغداد

لإعادة وإعمار واكساء محلات وشوارع بغداد وازقتها وهو جهد لا يفي بالغرض لكون بغدادقد تعرضت لاهمال متعمد منذ فترة طويلة فما بالك في بقية المحافظات

وعلى الرغم من ان حكومة الكاظمي هي حكومة تصريف إعمال لكن هذا لا يعفيها من ممارسة صلاحيتها بالقيام بحملة كبرى سواء في بغداد او بقية المحافظات تسمى حملة سمير صبيح لاعادة تعمير الطريق وتعبيدها اضافة الى ايجاد طرق جديدة تكون موثثة بالعلامات المرورية للحفاظ على أرواح الناس وممتلكاتهم ومركباتهم وعدم التحجج بالوضع المالي

لتوفر السيولة المالية الكافية نتيجة أرتفاع أسعار النفط

قبل فوات الأوان وقبل إزهاق أرواح المزيد من البشر من سالكي هذه الطرق كون الإنسان قيمة عليا

كرمه الله سبحانه وتعالى عن سائر مخلوقاته لتوفير أمنه وسلامته وهي من اولى مهام اي حكومة لان الله جل وعلا قال ( وكرمنا بني ادم) فهل تشهد هذه الحملة في النور في حكومة الكاظمي قبل ان تنتهي ولايتها

 

يمكنك مشاركة هذا المنصب!

0 تعليق

ترك تعليقات