صناعة اللاعب الموهوب  ...  صبيح العويني

صناعة اللاعب الموهوب  ...

صبيح العويني

يقترن انتعاش وازدهار وتطور الرياضة العراقية بنمو وازدهار وتطور الاندية الرياضية التي تشكل ابرز معالم البنى التحتية للرياضة , والعكس صحيح بمعنى ان الازمات والاخفاقات التي تعصف بالاندية سرعان ما تنعكس سلباً على مجمل المشهد الرياضي سيما المشهد الكروي , وقد تجلى ذلك في تدني اداء ومستوى المنتخب الوطني الذي يخوض غمار التصفيات المؤهلة لمونديال قطر .

ولا ريب ان صورة منتخبنا الوطني المخيبة تعود في الاساس الى فشل واخفاق الاندية في انتاج المواهب الاعتماد على اللاعب الجاهز , لذا يترتب على الاندية الاضطلاع بمسؤولتيها للارتقاء بالواقع الكروي عبر الاهتمام بالفئات السنية والدفع بدور الكرة الى مصاف الرقي والنجاح , ويتم ذلك من خلال البحث عن المواهب كخامات خلاقة من شانها رفد المنتخب الوطني بادوات التطور والرقي .

اثبتت البحوث والدراسات الميدانية وتجارب الامم والشعوب الخاصة بالتربية البدنية والالعاب الرياضية بأن الابداع والتفوق في هذه اللعبة او تلك يتاتى عبر تراكم خبرة اللاعب وتمرسه في الميادين الرياضية , التي تعود بالاساس الى المواهب والامكانات الفنية تنمى وتصقل على نحو سليم وتوظف وتؤهل للابداع في وقت مبكر من عمر اللاعب .

تجربة الاندية في مجال صناعة المواهب ما زالت بعيدة عن التخطيط والاعداد الامثل ومتخلفة عن مواكبة التطور الكبير الذي تشهده البلدان المتطورة كروياً في مجال بناء واعداد وصناعة المواهب , لهذا فأن تجربة الاندية الفاشلة تضع المعنيين امام استخلاص الدروس والعبر من الاعتماد على اللاعب الجاهز الذي لا يمتلك مواصفات تمثيل المنتخب الوطني . ان خلق وصناعة اللاعب الموهوب على وفق معايير عالية لا يحتاج الى استراتيجية رياضية طويلة الامد فحسب بل تقتضي الحاجة الى تشريع قوانين رياضية تؤسس لمشروع رعاية المواهب , كما ان الحاجة تتطلب الى حسن اختيار الملاك التدريبي وكفاية البرنامج التدريبي واستقرار عمل المدرب الذي يعد من اكثر المهام التي تواجه تنفيذ البرنامج التدريبي في ضل اعداد طويل الامل.

 

يمكنك مشاركة هذا المنصب!

0 تعليق

ترك تعليقات