ديرتنا. الناصرية ... ام المشايخ ، بقلم النصار حسن

ديرتنا. الناصرية ... ام المشايخ ، بقلم النصار حسن  

مدينة القضبان والحيارى ..

تعيش على قارعة المدن المنسية ، مهملة ،  مجموعة خرائب كبيرة ، يفتك بأهلها الأمراض و النفايات  والكورونا ، ودخان  ( الأراجيل ) ينخر صدور شبابها العاطل المتسكع في المقاهي ..

قالوا عنها انها  اقدم مدينة سومرية ، حيث الحضارة والتاريخ و مهبط  الأنبياء من السماء ..

قالوا عنها انها مدينة السياسة والاحزاب الشعر و الفن والأدب و الثقافة علمتكم ثقافة الحزب منها انطلقت كل الاحزاب بمافيهم البعث والشيوعي

قالوا عنها انها موطن الكرم والضيافة العربية والعرف العشائري الأصيل ..

قالوا عنها انها مدينة الثورات و الأنتفاضات و مدرسة لتأديب الطغاة ..

الناصرية اليوم تعيش على حافات القدر ، تعيث بها الجرذان الكبيرة  طغيانا و فسادا ..

فأحالتها الى مدينة هرمة ، شاخت قبل أوانها ، شوارعها متهرئة ، وأسقف  اسواقها مهلهلة ، يخر منها التراب و المطر ، مدارسها لاتصلح زريبة للحيوانات ، ومشافيها عنابر للموت ،  مبانيها  تتآكل مع الزمن ، فغدت أعشاش للصراصر و الفئران ، ليس فيها ارصفة للمشاة والسابلين ، شبابها يجتر الوقت في المقاهي وفي لهو الدراجات النارية فلم يجدوا  سوى العبث  والتهور في الشوارع  والأسواق ..

الناصرية تحتضر ، والشامتون يصبون اللعنات عليها ، ينتظرون موتها عاجلا وليس آجلا ..

أذا ماتت الناصرية ، ماتت الثورات في الوطن ، وسيق الناس بعدها الى المجزرة كالأغنام ..

انقذوا الناصرية  قبل ان يصب الله غضبه انتقاما لهذه المدينة التي لا تشبهها أي مدينة في الكون مولد نبيكم ابراهيم

نحتاج وعي. ….

يمكنك مشاركة هذا المنصب!

0 تعليق

ترك تعليقات